الشيخ السبحاني

304

تذكرة الأعيان

الكافي » وشرحه هذا طبع مرّتين ، مرّة على القطع الرحلي بالطبع الحجري في جزءين يقع الجميع في 492 صفحة ، وفرغ المؤَلف من الجزء الأَوّل عام 1044 ه وانتهى فيه إلى باب الأَخذ بالسنّة . كما أنّه انتهى في الجزء الثاني إلى باب أنّ الأَئمّة ولاة أمر اللّه وخزنة علمه من كتاب الحجة . وفي الحقيقة لو طابقنا شرحه على الطبعة الحديثة من الكافي ينتهي الشرح إلى صفحة 210 من طبعة الغفاري ( حفظه اللّه ) . وقد طبع مع هذا الشرح كتابه الآخر « مفاتيح الغيب » كما تقدّم . وأُخرى ما قامت بطبعه مؤَسسة « مطالعات وتحقيقات إسلامي » فطبعته طبعة حديثة في أجزاء ونقل في ذيل كلّ جزء ما علّقه الحكيم النوري على الشرح ، وقد حقّقه محمد الخواجوي عام 1370 ه ش . إلمامه بالرجال إنّ التوغّل في العلوم العقلية ومدارسة مسائلها طيلة الزمان يعوق الإِنسان عن الإِلمام بالعلوم النقلية إلّا من وفّقه اللّه تعالى للجمع بينهما ، فحكيمنا المؤَسّس من هذه النخبة التي جمعت بين العلوم النقلية والعقلية ، فهو في الوقت الذي يؤَلّف موسوعة كبيرة في الفلسفة ، يقوم بشرح أُصول الكافي ولم يكتف بشرح المفاهيم ، بل تعداه إلى دراسة أسانيد الحديث الرجالية بالتعديل والجرح وهذه موهبة كبيرة تمتّع بها المؤَلف وقلّما يتّفق أن يدرس حديثاً ، إلّا ويدرس عنه سنده إتقاناً وضعفاً .